X

الخطر على من أبى واستكبر.

المنتدى الاسلامي

 
  • Filter
  • Time
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    الخطر على من أبى واستكبر

    سعيد مصطفى دياب

    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾.(1)

    إذا جمح بك الهوى أو زلت بك القدم، فأقدمت على معصية أو أحجمت عن طاعة، فاحذر أن يصيبكَ القنوطُ بسهمه، أو يقيدك اليأسُ بقيده..

    فما زال باب ربك مفتوحًا للعائدين، وما زالت رحمتُه منشورةً على العالمين.

    إنما الخَطَرُ كُل الخَطَرِ على هذا الذي أعرضَ وتَوَلَى، وَأَبَى واسْتَكْبَرَ.

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى».

    قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ : «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى».(2)

    الخَطَرُ كُل الخَطَرِ عَلَى هذَا الذي لا يَرَى للإسلام عليه فضْلًا، أو لَا يعرفُ لنبيه حَقًّا..

    فتراه يقدِّم رأيه على رأيه، ويعرض عن اتباع سنَّته..

    وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾.(3)

    أو قد يتجرأُ فيردُّ لَهُ حُكمًا، فتزل قدمُهُ بعد ثبوتها، وينقص إيمانُهُ أو ينتفِيَ بعد ثُبُوتِهِ..

    قَالَ تَعَالَى : ﴿ فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾.(4)

    ولهذا قَالَ تَعَالَى : ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾.

    فانظر إلى خطر العصيان حين يصاحبه إباءٌ واستكبارٌ، أو سخريةٌ واستهزاءٌ، أو عنادٌ واستحلالٌ.

    وكل هذه المعاني موجودةٌ في قوله تَعَالَى : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾،(5) فقد ضُمِّنَ قَولُهُ تَعَالَى : ﴿ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾، معنى الإِعرَاضِ والإِباءِ والاستكبارِ والاستهزاءِ.



    (1) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : الآية 32.

    (2) رواه البخاري - كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث رقم : 7280.

    (3) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ : الآية 1

    (4) سورة النِّسَاءِ : الآية 65

    (5) سُورَةُ النُّورِ : الآية 63

    Similar Threads

    #2
    جزاك الله كل خير أخي الغالي
    تعليق

      #3
      جزاك الله كل خير
      تعليق

        #4
        بارك الله فيك أخي العزيز
        تعليق

          #5
          Originally posted by أبو حكمت عرض المشاركة
          جزاك الله كل خير أخي الغالي


          اللَّهُمَّ آمين
          جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
          جعله الله في ميزان حسناتك ...
          تقبل تحياتي.


          تعليق

            #6
            Originally posted by faristorrent عرض المشاركة
            جزاك الله كل خير


            اللَّهُمَّ آمين
            جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
            جعله الله في ميزان حسناتك ...
            تقبل تحياتي.


            تعليق

              #7
              جزاك الله خيرا

              تعليق

                #8
                Originally posted by raedms عرض المشاركة
                بارك الله فيك أخي العزيز


                اللَّهُمَّ آمين
                جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                جعله الله في ميزان حسناتك ...
                تقبل تحياتي.


                تعليق

                  #9
                  Originally posted by الجبالى جمال الدين عرض المشاركة
                  جزاك الله خيرا


                  اللَّهُمَّ آمين
                  جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
                  جعله الله في ميزان حسناتك ...
                  تقبل تحياتي.


                  تعليق
                  Working...
                  X