X

إلى متى الانتظار؟

المنتدى العام

 
  • Filter
  • Time
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    إلى متى الانتظار؟

    هبة حلمي الجابري

    كثيرون هم الذين يعيشون أسارى للماضي أو الحاضر، يكبِّلُهم ويمنعهم من الانطلاق نحو فضاء الإبداع الرحب.

    كم كان بإمكانهم تحويل المحنة إلى منحة! ولكنهم استسلموا وخضعوا لظروفهم دون محاولة لتجاوزها والتغلب عليها.

    تركوا زمام أنفسهم وحياتهم لغيرهم يوجِّهونها كيف شاؤوا -
    بأفعالهم وأقوالهم - دون أن يحركوا ساكنًا، سجنوا أنفسهم في سجون الحزن والعجز، فكل ما يصيبك - حتى وإن ظننتَ أنه محنة - ما هو إلا منحة ربانية عظيمة، ولكن لن تأتيَ هذه المنح دون أن تسعى لها وتجتهد، وتنفض عنها الغبار، لن تأتيَ إلا إذا كنت صلبًا قويًّا واثقًا في نفسك وقدراتك، لديك طموح ورغبة حقيقية للانطلاق، تحسن الظن بربك وترجو عطاءه الذي لا حدود له.

    لا بد أن تسأل نفسك : لماذا استطاع غيرك ممن عاشوا ظروفًا مثل ظروفك أو أسوأ أن يجدوا مخرجًا من دهاليز الابتلاء، ويسمحوا للنور أن يضيءَ حياتهم؟.

    أتعرف لماذا؟ لأن المهم ليس ما يحدث لك في حياتك، لكن المهم هو كيف يكون رد فعلك على ما يحدث، كيف تستثمره ليكون لك حاضرًا ومستقبلًا مشرقًا، أن تتجاوزه ولا تقف عنده، أنت قادر على أن تنحت الصخر ما دام عندك ساعدان قويان، لديك عقل يفكر فتستطيع أن تبدع لو أردتَ،
    وربك كريم عظيم يجازي الصابرين، يعينك إذا استعنتَ به.

    فعن
    أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ،فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل : قدَّر الله وما شاء فعل، فإنَّ "لو" تفتح عمل الشيطان))؛ [رواه مسلم].

    كم من
    تفاحة سقطت أمام أعين الآلاف من البشر، لكنَّ واحدًا فقط هو من كان سقوط التفاحة سببًا لاكتشافه الجاذبية الأرضية ودراستها! ابحث عن تلك التفاحة التي ستغير حياتك بعين فاحصة، فما أكثرها حولك!

    لو عاد بنا الزمان لنسأل من عاشوا قبلنا : هل كنتم تتخيلون أن يأتيَ يوم يصل البشر فيه إلى القمر، أو أن تكلموا أحدًا في مشرق الأرض وأنتم في مغربها؟ إذًا لاتهمونا بالجنون، لكن كل المخترعات بدأت بحلم، وكل نجاح بدأ بفكرة.


    فلماذا لا تكون لك أحلامٌ؟ ولماذا لا تسعى لتحقيقها كما سعَوا؟ يقول تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، فإذا أردتَ تغييرَ حالك، فعليك أن تبدأ بتغيير نفسك، فإلى متى الانتظار؟



    Similar Threads

    #2
    جزاك الله كل خير
    تعليق

      #3
      جزاك الله خيرا

      تعليق

        #4
        Originally posted by faristorrent عرض المشاركة
        جزاك الله كل خير


        اللَّهُمَّ آمين
        جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
        جعله الله في ميزان حسناتك ...
        تقبل تحياتي.


        تعليق

          #5
          جزاكَ الله خيراً أخي العزيز
          تعليق

            #6
            Originally posted by الجبالى جمال الدين عرض المشاركة
            جزاك الله خيرا


            اللَّهُمَّ آمين
            جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
            جعله الله في ميزان حسناتك ...
            تقبل تحياتي.


            تعليق

              #7
              Originally posted by raedms عرض المشاركة
              جزاكَ الله خيراً أخي العزيز


              اللَّهُمَّ آمين
              جزاكَ الله خيراً أخي الكريم على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
              جعله الله في ميزان حسناتك ...
              تقبل تحياتي.


              تعليق
              Working...
              X